الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٧ - قصة له مع امرأة ذات بعل
حدّثني: أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال: حدّثنا أبو قلابة قال: حدّثنا بشر بن عمر قال: حدّثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، قال:
سمعت أبا العباس السائب بن فرّوخ الأعمى الشاعر يحدث عن عبد اللّه بن عمر، قال:
جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يستأذنه في الجهاد، فقال: أ حيّ والداك؟ قال: نعم. قال: فيهما فجاهد.
لقاؤه المنصور في طريقهما إلى الشام
أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار قال: حدّثني يعقوب بن إسرائيل مولى المنصور قال: حدّثنا الفضل بن عبد اللّه الخلنجي بجرجان قال: حدّثني مسلم بن الوليد الأنصاريّ قال: سمعت يزيد بن مزيد يقول: سمعت هارون الرشيد يقول: سمعت المهديّ يقول: سمعت المنصور يقول:
خرجت أريد الشأم أيام مروان بن محمد، فصحبني في الطريق رجل ضرير، فسألته عن مقصده، فأخبرني أنه يريد مروان بشعر امتدحه به، فاستنشدته إياه، فأنشدني:
ليت شعري أ فاح رائحة المس
- ك و ما إن إخال بالخيف إنسي
حين غابت بنو أميّة عنه
و البهاليل من بني عبد شمس
خطباء على المنابر فرسا
ن عليها و قالة غير خرس
/ لا يعابون صامتين و إن قا
لوا أصابوا و لم يقولوا بلبس
بحلوم إذا الحلوم تقضّت [١]
و وجوه مثل الدنانير ملس
و يروى مكان «تقضت» اضمحلت. قال: فو اللّه ما فرغ من إنشاده حتى توهمت أن العمى قد أدركني، و افترقنا.
لقاؤه المنصور في طريق الحج
فلما أفضت الخلافة إليّ خرجت حاجا، فنزلت أمشي بجبلي زرود، فبصرت بالضرير، ففرّقت من كان معي، ثم دنوت منه فقلت: أ تعرفني؟ قال: لا. فقلت: أنا رفيقك و أنت تريد الشام أيام مروان. فقال: أوّه:
آمت نساء بني أميّة منهم
و بناتهم بمضيعة أيتام
نامت جدودهم و أسقط نجمهم
و النجم يسقط و الجدود تنام [٢]
/ خلت المنابر و الأسرّة منهم
فعليهم حتى الممات سلام
فقلت: و كم كان مروان أعطاك بأبي أنت؟ قال: أغناني أن أسأل أحدا بعده. فهممت بقتله، ثم ذكرت حق الاسترسال و الصحبة، فأمسكت عنه، و غاب عن عيني، فبدا لي فيه، فأمرت بطلبه، فكأنما البيداء بادت به.
قصة له مع امرأة ذات بعل
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال: حدّثني عمر بن شبة قال: قال أبو عبيدة:
[١] ف: استخفت.
[٢] كذا في ف. و في بقية الأصول «نيام».