الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٥٣ - قوله في زوجته سعدى
و هل يسدّ و للحجّاج فيه إذا
ما أصعدوا فيه تكبير و تلجيج [١]
/ ما زال منذ أذلّ [٢] اللّه موطأه
و منذ آذن أنّ البيت محجوج
تهدي له الوفد وفد اللّه مطربة [٣]
كأنه شطب بالقدّ منسوج
/ خل الطريق إليها إن زائرها
و الساكنين بها الشمّ الأباليج [٤]
لا يسدد اللّه نقبا كان يسلكه ال
بيض البهاليل و العوج العناجيج [٥]
لو سدّه اللّه يوما ثم عجّ له
من يسلك النقب أمسى و هو مفروج
قوله يعاتب أخاه بشارا
أخبرني الحسن قال: حدّثنا أحمد بن زهير، قال: حدّثنا مصعب، قال: كان للخارجيّ أخ يقال له بشّار بن بشير، و كان يجالس أعداءه، و يعاشر [٦] من يعلم أنه مباين له. و فيه يقول:
و إني قد نصحت فلم تصدّق
بنصحي و اعتددت فما تبالي [٧]
و إني قد بدا لي أنّ نصحي
لغيبك و اعتدادي في ضلال
فكم هذا أذودك عن قطاعي
كتذويد المحلّأة النّهال
فلا تبغ الذنوب عليّ و اقصد
لأمرك من قطاع أو وصال
فسوف أرى خلالك من تصافي
إذا فارقتني و ترى خلالي [٨]
و إن جزاء عهدك إذ تولّى
بأن أغضي و أسكت لا أبالي [٩]
قوله في زوجته سعدى
أخبرني عيسى بن الحسين قال: حدّثنا الزبير بن بكار، قال: حدّثنا سليمان بن عياش، قال:
[١] في «معجم ما استعجم» للبكري:
و كيف يوثقه سدا و هم لهم
لبيك لبيك تكبير و تثجيج
.[٢] كذا في ف، مب. و في «معجم البكري»: أذال.
[٣] المطربة: الطريق الضيق في الجبل، لا يكون إلا به أو بالحرة.
[٤] الأباليج: جمع أبلج، و هو الأبيض النقي الوجه. و رواية البيت في «معجم البكري»:
خلوا الطريق إليه إن زائره
و الساكنين به الشم الأباليج
. [٥] البهاليل: جمع بهلول، و هو السيد. و العوج: جمع عوجاء، و هي الناقة الضامرة. و العناجيج: جمع عنجوج، و هي النجيبة، أو الطويلة العنق.
[٦] ف: يخالط.
[٧] كذا روي البيت في ف، مب. و في سائر الأصول:
و اعتذرت فلم يبال
[٨] الخلال: المخالة و المصادقة. يريد سأرى أصدقاءك الذين ستصافيهم حين نفترق، و سترى أصدقائي. و في ف: من تصابى.
[٩] يريد أني أكافئك على قطعك عهد الأخوة، بنسياني إياك، و عدم مبالاتي بك. و رواية البيت هذه عن ف، مب. و في سائر الأصول:
و إنك تستريح إذا تولى
بأن أعصي و أسكت لا أبالي