إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٧١٨ - تجهيز عثمان ثلث الجيش
شنق [١] أسقيتهم.
قال ابن إسحاق: (أنفق عثمان في ذلك الجيش نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها).
قال ابن هشام: (حدّثني من أثق به: أنّ عثمان بن عفان أنفق في جيش العسرة في غزوة تبوك ألف دينار [٢]، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «اللّهمّ؛ ارض عن عثمان؛ فإنّي عنه راض») ا ه
و روى عبد الرّحمن بن سمرة قال: جاء عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه بألف دينار في كمه حين جهز جيش العسرة، فنثرها في حجره (صلى اللّه عليه و سلم)، فرأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقلبها في حجره و يقول: «ما ضرّ عثمان ما فعل بعد اليوم» قالها مرارا. رواه الترمذيّ.
قال سيدي أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد في «أم القرى»:
و ابن عفان ذي الأيادي التي طا* * * ل إلى المصطفى بها الإسداء
حفر البئر جهز الجيش أهدى ال* * * هدي لما أن صده الأعداء
[١] شنق القربة يشنقها شنقا: إذا وكأها ثمّ ربط طرف وكائها بيديها. ا ه «قاموس»
[٢] أي: غير الإبل و الزاد و ما يتعلق بذلك؛ فقد تصدق بمائتي بعير بأقتابها و أحلاسها و مائتي أوقية.