إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٥٥٦ - (٢٥) غزوة وادي القرى
فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «كلّا و الذي نفسي بيده؛ إنّ الشّملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم .. لتشتعل عليه نارا» فلمّا سمعوا بذلك .. جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«شراك من نار» أو «شراكان من نار»).
قال في «الإمتاع»: (فلمّا انتهى إلى وادي القرى ..
استقبله اليهود بالرمي، فقتل مدعم بسهم، فعبأ (عليه الصّلاة و السّلام) أصحابه، و صفّهم للقتال، ثمّ دعاهم إلى الإسلام فأبوا، و برزوا فقتل منهم أحد عشر رجلا، و بات عليهم، و غدا لقتالهم، فأعطوا بأيديهم، فأخذها عنوة، و غنم ما فيها، فقسمه و عامل يهود على النخل، و انصرف (عليه الصّلاة و السّلام) من وادي القرى و قد أقام أربعة أيام يريد المدينة، فلمّا قرب منها .. نزل و عرّس، فنام و من معه عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، ثمّ صلّى بهم، فلمّا سلّم قال: «كانت أنفسنا بيد اللّه، فلو شاء .. قبضها، فلمّا ردها إلينا .. صلينا».
و لمّا نظر (عليه الصّلاة و السّلام) إلى أحد قال: «هذا جبل يحبنا و نحبه، اللّهم إنّي حرمت ما بين لابتي المدينة» و لما قدم المدينة .. اتخذ المنبر، و له درجتان و المستراح، و خطب عليه، فحنّ الجذع الذي كان يستند إليه إذا خطب) ا ه