إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤١٣ - استشهاد خبيب بن عدي
لزدت، و دعا و قال لما رفعوه على الخشبة و أوثقوه: اللّهمّ؛ أحصهم عددا، و اقتلهم بددا، و لا تبق منهم أحدا. ثمّ قتلوه رضي اللّه عنه.
قال العلّامة الزرقاني في «شرح المواهب»: (و في مرسل بريدة بن سفيان: فلمّا رفع خبيب على الخشبة ..
استقبل الدعاء، فلم يحل الحول و منهم أحد حي غير رجل لبد بالأرض خوفا من دعائه. و روي أنّه قال حين بلغه أنّ القوم اجتمعوا لصلبه:
لقد جمّع الأحزاب حولي و ألّبوا* * * قبائلهم و استجمعوا كل مجمع
و كلّهم مبدي العداوة جاهد* * * عليّ لأنّي في وثاق بمضيع
و قد جمّعوا أبناءهم و نساءهم* * * و قربت من جذع طويل ممنّع
إلى اللّه أشكو غربتي ثمّ كربتي* * * و ما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صبّرني على ما يراد بي* * * فقد بضّعوا لحمي و قد ياس مطمعي
و ذلك في ذات الإله و إن يشأ* * * يبارك على أوصال شلو ممزع
و قد خيّروني الكفر و الموت دونه* * * و قد هملت عيناي من غير مجزع