إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٣٨٧ - (١٩) غزوة بني قريظة
الذي انصرف فيه من الخندق- و هو عند ابن سعد يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة [١]- خرج لغزوهم باستدعاء جبريل لهم كما قال: (إليها) أي: استدعى إلى بني قريظة (جبرئيل) بالهمز بعدها ياء على إحدى لغاته، فقوله:
(إليها) يتعلق ب (استدعى) الواقع خبرا عن قوله:
(جبريل)، و الجملة خبر عن قوله: (ثمّ قريظة)، و قد وقع بينهما الجملة الحالية معترضة و هي قوله: (و لم يضع) أي:
و الحال أنّه لم يضع جبريل (عليه السّلام) (سلاحه استدعى) أي: جبرئيل، و معموله (رعيل) وقف به على لغة ربيعة، و الرعيل: الجماعة القليلة، نحو العشرين أو الخمسة و العشرين من الخيل.
روى الإمام البخاري في (باب الجهاد) من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها: (أنّه لمّا رجع (صلى اللّه عليه و سلم) من الخندق و وضع السلاح و اغتسل .. أتاه جبريل فقال: قد وضعت السلاح؟! و اللّه ما وضعناه، فاخرج إليهم. قال:
«فإلى أين؟» قال: هاهنا، و أشار إلى بني قريظة) ا ه، فخرج النّبي (صلى اللّه عليه و سلم) إليهم.
و روى البخاري أيضا من حديث أنس رضي اللّه عنه قال:
(لكأنّي أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل حين سار إلى بني قريظة).
[١] و في «الإمتاع»: (لسبع خلون من ذي الحجة).