إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٣٧ - (٩) غزوة ذي قرقرة
النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، فأعتقه؛ و ذلك أنّه رآه يصلّي، و غاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خمس عشرة ليلة).
قال السّهيلي: (و قد كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يذكر مسيره مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في تلك الغزوة، فقال لعمران بن سوادة، حين قال له: إن رعيتك تشكو منك عنف السّياق، و قهر الرعية، فذقّن على الدّرة [١] و جعل يمسح سيورها، ثمّ قال: قد كنت زميل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في قرقرة الكدر، فكنت أرتع فأشبع [٢]، و أسقي فأروي، و أكثر النّجر [٣]، و أقلّ الضرب، و أردّ العنود [٤]، و أزجر العروض، و أضم اللّفوت [٥]، و أشهر بالعصا، و أضرب باليد، و لو لا ذلك .. لأغدرت فتركت [٦]) يذكر حسن سياسته فيما ولي من ذلك.
[١] ذقن بالقاف و النون، قال في «شرح القاموس»: (ذقن على يده أو على عصاه: وضع ذقنه عليها و اتّكأ، و في حديث: فوضع الدرة، ثمّ ذقن عليها، و في رواية: فذقن بسوطه يستمع، و الدرة بالكسر: التي يضرب بها، عربية معروفة، و الجمع درر: نقول: حرمتني درك فاحمني دررك) ا ه
[٢] أترك الماشية ترعى حيث شاءت.
[٣] هو أن تضم في كفك برجمة الإصبع الوسطى ثمّ تضرب بها رأس أحد، قاله في «القاموس» ا ه
(٤) العنود: الخارج عن الطريق، و العروض: المستصعب من الناس و الدواب. ا ه «سهيلي»
[٥] اللفوت بوزن صبور: العسر الخلق، كما في «القاموس».
[٦] لأغدرت: لضيعت.