إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٩٦ - خالد بن هشام المخزومي، و سهيل بن عمرو العامري
و مكرز ركز في مركزه* * * حتّى أتى فداؤه لعزّه
قال ابن إسحاق: (و كان سهيل رجلا أعلم [١] من شفته السفلى).
(و) لما أسر سهيل .. قدم (مكرز)- بكسر الميم [٢] و فتح الراء- ابن حفص بن الأخيف- في فداء سهيل، فلمّا قاولهم فيه مكرز، و انتهى إلى رضاهم .. قالوا: هات الذي لنا، قال: اجعلوا رجلي مكان رجله، و خلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه، فخلوا سبيل سهيل، و (ركز) مكرز (في مركزه) بفتح الميم و إسكان الراء؛ أي: وضع مكرز نفسه في موضع سهيل في القيد (حتى أتى فداؤه) أي: فداء سهيل، و إنّما فعل ذلك مكرز بسهيل (لعزه) أي: سهيل عندهم.
قال في «روض النّهاة»: (و مكرز هذا هو العامري الذي بعثه أهل مكة يوم الحديبية إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فلمّا رآه .. قال: «أتاكم رجل فاجر، فلم يغن شيئا» فبعثوا سهيلا، فلمّا رآه (صلى اللّه عليه و سلم) .. قال: «سهّل اللّه لكم من أمركم»، و لم نجد لمكرز إسلاما، و لا ذكرا في الصحابة، إلّا أنّ صاحب «نور النّبراس» ذكر: أنّ ابن حبّان ذكر له صحبة).
قلت: و كذلك ذكر الحافظ ابن حجر في «الإصابة» عن
[١] الأعلم: المشقوق الشفة العليا أو أحد جانبيها.
[٢] يقال: بكسر الميم و فتحها، و لكن لا يروى في السيرة إلّا بالكسر. ا ه من «الروض» (ص ٨٠)