إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٢٨ - استشهاد عبيدة بن الحارث
و هو إذا أخذت في نعم النّسب* * * عبيدة بن الحارث بن المطّلب
و ألبسني الرّحمن من فضل منّه* * * لباسا من الإسلام غطّى المساويا
(و هو) أي: سيدنا عبيدة المذكور (إذا أخذت في) نسبه الشريف، و (نعم النسب) هو، فقل: (عبيدة بن الحارث بن المطلب) بن عبد مناف، أسلم قديما.
قال في «الإصابة»: (و كان رأس بني عبد مناف حينئذ، مع أنّ العباس و إخوته كانوا في التعدد أقرب، و كان مع النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) بمكة، ثم هاجر).
قال الحافظ ابن كثير: (و لما جاءوا به إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) .. أضجعوه إلى جانب موقف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فأفرشه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قدمه الشريفة، فوضع خده على قدمه الشريفة، و قال:
يا رسول اللّه؛ لو رآني أبو طالب .. لعلم أني أحق بقوله:
و نسلمه حتى نصرّع حوله* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
ثمّ مات رضي اللّه عنه، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أشهد أنّك شهيد» رواه الإمام الشافعي (رحمه اللّه تعالى)).
و قد ثبت في الصحيح من حديث أبي مجلز عن قيس بن عباد: سمعت أبا ذرّ رضي اللّه عنه يقسم قسما: أنّ هذه