إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٨٧ - شرح الخطبة و المقدمة
ما أرهفت و أرعفت يراعه* * * في مهرق ينابع البراعه
كالصحابي معه (صلى اللّه عليه و سلم)، قال العراقي: (و قد أشار (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الصحابة و التابعين بقوله:
«طوبى لمن رآني و آمن بي، و طوبى لمن رأى من رآني، و لمن رأى من رأى من رآني و آمن بي، طوبى لهم، و حسن مآب» رواه الطبراني في «الكبير»، و الحاكم في «المستدرك»).
و قد تحذف نون الجمع اختيارا كما في السبع: وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ بنصب الصلاة، و في نسخة بحذف أداة التعريف، و إضافة تابعي إلى لفظة (نعم السلف) على حدّ: نعم السير على بئس العير، كأنّه قال: و تابعي الصحابة الذين هم نعم المتبوع، فالمدح إذن خاص بالصحابة، قاله في «روض النهاة».
(ما): هي مصدرية (أرهفت): رققت (و أرعفت):
أسالت (يراعه): قصب تبرى منه الأقلام، و قد تنازعه الفعلان قبله على المفعولية (في مهرق) بوزن مكرم:
الصحيفة، و تنازع الفعلان، قوله: (ينابع البراعه) على الفاعلية، و هو جمع ينبوع، يقال للماء الكثير، قال في «روض النهاة»: (و عبّر به عن العلم) و البراعة: الغلبة في العلم و الفهم و غيرهما.