إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٧٥٠ - مقالة المنافق زيد بن اللّصيت
و قال إذ أضلّ راحلته* * * مجرمهم ما قال فابتهته
نحن أناس قد غدا شأننا* * * حبّ عليّ بن أبي طالب
يلومنا الجاهل في حبه* * * فلعنة اللّه على الكاذب
و كشف عن ذلك بعض [١] أهل السنّة، ورد عليه بقوله:
ما عيبكم هذا و لكنه* * * بغض الذي لقّب بالصاحب
و قولكم فيه و في بنته* * * فلعنة اللّه على الكاذب
مقالة المنافق زيد بن اللّصيت:
(و) لمّا سار رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من الحجر، فكان ببعض الطريق (قال إذ أضلّ) فقد (راحلته) و هي القصواء، كما قاله الواقديّ، و هو بالنصب مفعول (أضل)، و فاعل (قال) قوله: (مجرمهم) أي: مجرم المجتمعين أو المسلمين، و هو زيد بن اللّصيت- مصغرا- كما في «الإصابة» و كان من المنافقين، و يقال: ابن لصيب بالباء، كما قال ابن هشام (ما) أي: القول الشنيع الذي (قال) و هو: أ ليس يزعم محمّد أنّه نبي، و يخبركم عن خبر السماء
[١] نسب البيتين في الجواب العلّامة ابن العماد في «الشذرات» للمولى أبي السعود محمّد بن محمّد بن مصطفى العمادي المولود سنة (٨٩٨) و المتوفي سنة (٩٨٢) بالقسطنطينية بجوار أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنه.