إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٧٤٩ - جهالة الشيعة و افتراؤهم
أبي طالب أحقّ بالخلافة من غيره من الصحابة؛ لأنّه (عليه الصّلاة و السّلام) بيّن وجه الاتصال بينه و بين عليّ في قوله:
«أنت مني بمنزلة هارون من موسى» بقوله (عليه الصّلاة و السّلام): «إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» أي: فالاتصال من ناحية الخلافة، لا من ناحية النبوّة.
و نحن معشر أهل السنة و الجماعة نقول: إنّ هذه الخلافة خاصة في حياته (عليه الصّلاة و السّلام)، كما يستفاد من هذا الحديث؛ فإنّ هارون المشبّه به، إنّما كان خليفة في حياة موسى، و يزيد هذا تأييدا: أنّ هارون المشبّه به توفي «قبل موسى (عليه الصّلاة و السّلام)، قيل: بأربعين سنة، كما حكاه في «شرح المواهب» عن المصنف، أو بسنة كما هو أحد قولي البيضاويّ.
و ليعلم: أنّ مذهب الشيعة مبني على أوهام و عقائد لا تتفق مع العقائد السليمة الصحيحة، شأن كل بدعيّ، و أنشد بعض الشيعة بما يدل على خبث بواطنهم في الصحابة الكرام المعدلين من قبل الحق تعالى قبل بروزهم إلى عالم الوجود و حقّ لهم ذلك، فإنّ الوجود لم يشاهد مثلهم في جماعات الكمالات و الخير، حتى قال بعضهم: لو لم يكن لهذا النّبيّ الكريم من الآيات على صدقه إلّا أصحابه .. لكفى، رضي اللّه عنهم، و جمعنا بهم في دار كرامته و مستقر رحمته آمين- فقال: