إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٦٥ - متن منظومة المغازي
و قيل: فيهم فرس تحت أبي* * * بردة النّدب و أخرى للنّبي
و قد رأى في نومه خير الأمم* * * أن كان في ذباب سيفه ثلم
و أنّه أدخل في درع يده* * * و بقرا يذبح أيضا وجده
فالثّلم العمّ و أمّا البقر* * * يذبح فهو النّفر المعفّر
من صحبه و درعه الحصينه* * * أدخل فيها يده المدينة
و استكرهوا خير الورى فأخرجوه* * * و بعد ما استلأم فيها استثبطوه
فراح نحو أحد و ابتكرا* * * و خام عنه ابن أبيّ و امترا
و استلّ سيف رجل ذبّ فرس* * * فقال شم سيفك و الحرب افترس
و كان لا يعتاف إلّا أنّه* * * يعجبه الفأل إذا عنّ له
و مرّ في طريقه بالحاثي* * * في أوجه القوم و كان راثي
أجاز أبناء يه و استصغرا* * * من دونهم و الجيش ذالا انبرى
و قال من يأخذ هذا السّيفا* * * بحقّه فناله و استوفى
أبو دجانة و خال إذ مشى* * * و مشيه من بغضه جلّ حشا
و استأصلوا أهل اللّوا فانهزموا* * * و شمّرت عن سوقهنّ الحرم
مولولات إثرهم و رغبا* * * في المغنم الرّماة حين استلبا
و خالف الرّماة أمر المصطفى* * * بالصّبر و الثّبات خلف الحنفا
فتركوا ظهورهم لخالد* * * فكرّ راجعا بكلّ حارد
و حالت الرّيح و دارت الرّحى* * * و ذاق من خالفه ما اجترحا
و صرخ الصّارخ أن مات النّبي* * * فارتهبوا لذاك كلّ الرّهب
و قال إذ ذلك: «لو كان لنا»* * * من دهش قائلهم فافتتنا