إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٦٢٨ - استعداد حماس بن قيس لقتال الرسول
فقال و الفزع زعفر دمه:* * * إنّك لو شهدت يوم الخندمه
إذ فرّ صفوان و فرّ عكرمه* * * و استقبلتنا بالسّيوف المسلمة
مدح، قال في «روض النّهاة»: (و لعلّ هذه المرة أسلمت؛ لوصفه إيّاها به).
(فاستفهمته أين ما كنت تقول) من وعدك أنّك تهزم جماعة محمّد، و تجعل لي منهم خدما و خولا.
(فقال) في جواب ذلك (و الفزع) أي: و الحال أنّ الخوف (زعفر دمه) أي: جعله كلون الزعفران، و إنّما يعتري الإنسان ذلك من أجل شدة الذعر و الخوف، و الجملة معترضة بين القول و مقوله الذي هو: (إنّك) مخاطبا لامرأته، و هو بكسر الهمزة (لو شهدت يوم الخندمه) اسم جبل بمكة، وقع عنده القتال مع خالد بن الوليد (إذ فرّ صفوان) نجل أميّة (و فرّ عكرمه) بن أبي جهل، و مكانهما في الشجاعة و البسالة بالمقام المعروف، و قد أسلما بعد رضي اللّه عنهما، و بعد البيت:
و أبو يزيد قائم كالمؤتمه* * * (و استقبلتنا بالسيوف المسلمة)
يقطعن كل ساعد و جمجمه* * * ضربا فلا تسمع إلّا غمغمه
لهم نهيت خلفنا و همهمه* * * لم تنطقي باللوم أدنى كلمه
و أبو يزيد: هو سهيل بن عمرو، و تقدم أنّه أسلم رضي اللّه عنه، و المؤتمة: المرأة ذات أيتام، و المسلمة: