إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٦٢ - متن منظومة المغازي
و ابن الرّبيع صهر هادي الأمّة* * * إذ في فداه زينب أرسلت
بعقدها الّذي به أهدتها* * * له خديجة و زفّفتها
سرّحه بعقدها و عهدا* * * إليه أن يردّها له غدا
فردّها و بعد ذاك تجرا* * * لنفسه و ساكني أمّ القرى
فانتهب الأصحاب عير القلّب* * * فجاء و استجار بابنة النّبي
فصرّحت و لم تجمجم البتول* * * بأن أجارته و أمضاه الرّسول
فردّ ماله عليه أجمع* * * تلك الصّهارة بها يستشفع
أوصى به من حيث الاكرام ابنته* * * لكن نهاها أن تكون بعلته
و ما ارتضى من بعد إسلام ابنته* * * و كفره بقاءها في عصمته
لو أنّه يحلّ أو يحرّم* * * بمكّة عنها الحليل يحسم
و سئل الإيمان كي يحوزا* * * مال قريش و به يفوزا
فهاب أن يبدأ بالخيانه* * * إيمانه و يدع الأمانة
فردّها لأهلها و أسلما* * * و آب إذ إلى قريش أسلما
فردّها إليه خير مرسل* * * بالعقد الاوّل على القول الجلي
و أمّه هالة أخت صهرته* * * و المصطفى رضي عن صهارته
و المسلمون خيّروا بين الفدا* * * و قدرهم في قابل يستشهدا
و بين قتلهم فمالوا للفدا* * * لأنّه على القتال عضدا
و أنّه أدّى إلى الشّهادة* * * و هي قصارى الفوز و السّعادة
و هو بقدر وسعهم و المملق* * * من خطّه عشرة يحذّق
و من مشاهير الأسارى عمرو* * * نجل أبي سفيان ثمّ الصّهر