إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٦٠ - متن منظومة المغازي
و خفق النّبيّ حين المعركة* * * و في عريشه رأى الملائكة
على ثنايا جبرئيل النّقع* * * و لم يقاتل في سواها الجمع
و قيل: لم تقاتل الملائكة* * * إذ ريشة منهم لقوم مهلكه
لكنّهم لعدد و مدد* * * و طبلهم هناك طول الأبد
و جاء أنّ جبرئيل يحضر* * * من مات مؤمنا و قوم أنكروا
نزوله بعد رسول اللّه* * * و الحقّ أن ليس له تناهي
و راقب الجمعين شخصان لكي* * * ينتهبا من مدبري الجمعين شي
فرأيا الملك و هو منطلق* * * فانشقّ واحد و الآخر صعق
و ابن معاذ مبتني العريش* * * و حارس النّبيّ من قريش
يكره إبقاء الأسارى و يرى* * * إهلاكهم أوّل قتل أجدرا
و هكذا عمر كان و هي من* * * موافقاته الّتي بعد تعنّ
عن قتل آله نهى إذ خرجوا* * * و في خروجهم عليه حرج
و عن أبي البختري إذ لم يؤذه* * * و صكّ نبذهم سعى في نبذه
و جاءه المجذّر بن زياد* * * و قال عنك قد نهى خير العباد
فقال و الزّميل قال المصطفى* * * لم ينه عن قتل الزّميل الحنفا
فقال و النّخوة تأبى و الإبا* * * عن تركه جبنا و حكّم الظّبا
لا يسلم ابن حرّة زميله* * * حتّى يموت أو يرى سبيله
و إذ نهى عن قتل عمّه هفا* * * أبو حذيفة و قال سخفا
و كفّرت هفوته الشّهادة* * * يوم اليمامة لها أراده
و إذ رآه المصطفى تضجّرا* * * من جرّ عتبة أبيه اعتذرا