إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٥٣٥ - عمرة القضاء
بأنّ خير القتل في سبيله* * * نحن قتلناكم على تأويله
و في رواية بهذا الإسناد بعينه:
خلّوا بني الكفّار عن سبيله* * * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله* * * و يذهل الخليل عن خليله
يا ربّ إنّي مؤمن بقيله
هذا تأويل الرؤيا التي كان رآها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، جاءت مثل فلق الصّبح، و ذكر أنّ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: مه يا ابن رواحة، بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و في حرم اللّه تقول الشعر؟! فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «خلّ عنه يا عمر؛ فلهو أسرع فيهم من نضح النّبل».
و لمّا تمّت الثلاثة الأيام التي هي غاية الصلح .. جاء حويطب بن عبد العزّى و معه سهيل بن عمرو إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، يطلبان منه الخروج هو و أصحابه، فقالوا: نناشدك اللّه و العقد إلّا ما خرجت من أرضنا؛ فقد مضت الثلاث، فخرج (عليه الصّلاة و السّلام) وفاء بالعقد و العهد.
قال في «الإمتاع»: (و أمر (عليه الصّلاة و السّلام) أبا رافع