إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٢٦ - بسالة سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه في استنقاذ اللقاح
صرخات: يا صباحاه! قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي- أي: لم ألتفت يمينا و لا شمالا- و كان شديد العدو- حتى أدركتهم و قد أخذوا يستقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، و كنت راميا، و أقول:
أنا ابن الأكوع* * * و اليوم يوم الرّضّع
فأرتجز، حتى استنقذت اللّقاح منهم، و استلبت منهم ثلاثين بردة.
قال: و جاء النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و الناس، فقلت:
يا نبيّ اللّه؛ إنّي قد حميت القوم الماء و هم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: «يا ابن الأكوع؛ ملكت فأسجح» [١] قال: ثمّ رجعنا و يردفني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على ناقته، حتى دخلنا المدينة) ا ه
و قال في «شرح المواهب» عن مسلم و ابن سعد: (قال يعني سلمة-: (فأقبلت أرميهم بنبلي و أرتجز، فألحق رجلا منهم، فأمكنه سهما في رجله، فيخلص السهم إلى كعبه، فما زلت أرميهم و أعقرهم، فإذا رجع إليّ فارس منهم .. أتيت شجرة فجلست في أصلها ثمّ رميته، فعقرت به، فإذا تضايق الجبل فدخلوا في مضايقه .. علوت الجبل فرميتهم بالحجارة،
[١] أسجح- بهمزة قطع فسين ساكنة ثم جيم و بعدها حاء- بمعنى: سهل، و السجاحة:
السهولة، و المعنى: قدرت فاعف.