إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٣٧٦ - مقتل عمرو بن عبد ودّ بسيف علي
ذو نية و بصيرة* * * و الصدق ينجي كلّ فائز
إنّي لأرجو أن أقيم* * * عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى* * * ذكرها عند الهزاهز
فقال عمرو: من أنت؟ فقال: أنا عليّ، قال: ابن عبد مناف؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، قال: غيرك يا ابن أخي، من أعمامك من هو أسنّ منك، فإنّي أكره أن أهريق دمك، فقال علي: لكنّي و اللّه ما أكره أن أهريق دمك، فغضب و نزل، و سل سيفه كأنّه شعلة نار، ثمّ أقبل نحو عليّ مغضبا، و يقال: إنّه كان على فرسه، فقال له علي: كيف أقاتلك و أنت على فرسك؟ و لكن انزل معي، فنزل عن فرسه، ثمّ أقبل نحوه، فاستقبله عليّ بدرقته، فضربه عمرو فيها، فقدّها، و أثبت فيها السيف. و أصاب رأسه، فشجّه، فضربه علي على حبل العاتق، فسقط و ثار العجاج، و سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) التكبير، فعرف أنّ عليّا قد قتله).
قال ابن هشام: و كان شعار أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الخندق و يوم بني قريظة: (حم لا ينصرون).