إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٧٨ - ثبات رسول اللّه
المازنية [١] (المبايعة) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مع زوجها زيد بن عاصم (قبل) أي: قبل أحد، و ذلك بالعقبة الثانية، و لم يشهدها من النساء إلّا هي و أختها، كما قاله في «الإصابة».
(و عن خير الورى مدافعه) بالسيف ضربا، و القوس رميا، دفاع الكماة الأبطال رضي اللّه عنها، فإنّها قالت:
خرجت أوّل النهار، حتى انتهيت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقمت أباشر القتال، و أذبّ عنه (صلى اللّه عليه و سلم) بالسيف، و أرمي عن القوس، حتى خلصت- أي: وصلت- الجراح إليّ، أصابني ابن قمئة أقمأه اللّه، لما ولّى الناس عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) .. أقبل يقول: دلّوني على محمد، فلا نجوت إن نجا، قالت: فاعترضت له أنا و مصعب بن عمير و أناس ممّن ثبت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فضربني هذه الضربة، و لكن ضربته على ذلك ثلاث ضربات، و لكن عدوّ اللّه كان عليه درعان.
قالت أم سعد بنت سعد بن الرّبيع: فرأيت على عاتقها
[١] من بني مازن بن النجار الأنصارية، قال أبو عمر: (شهدت العقبة و أحدا مع زوجها زيد بن عاصم و ولديها حبيب، و عبد اللّه، و شهدت بيعة الرضوان، و جرحت يوم اليمامة اثنتي عشرة جراحة، و قطعت يدها، و حبيب هو الذي أرسله النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) إلى مسيلمة الكذاب بكتاب، فقال له: أتشهد أنّ محمّدا رسول اللّه؟ فيقول: نعم، فقال:
أتشهد أنّي رسول اللّه؟ فيقول: أنا أصم، قال له ذلك مرارا، فقطعه- لعنه اللّه- عضوا عضوا) ا ه