إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٧٦ - ثبات رسول اللّه
و تحته جلس أن جهضه* * * درعاه و الجراح فاستنهضه
حال كون النبل (يصمده) بضم الميم؛ أي: يقصد النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم).
(و تحته) (صلى اللّه عليه و سلم) (جلس) أي: طلحة، فرفعه حتى استوى على الصخرة (أن جهضه درعاه) أي: غلبه عن الصعود درعاه، و كان ظاهر (عليه الصّلاة و السّلام) بين درعين (و) غلبته (الجراح) التي أصابته ذلك اليوم عن الصعود (فاستنهضه) أي: أراد منه بذلك الفعل: أن ينهض (عليه الصّلاة و السّلام)، و يقوى على الصعود.
و في طلحة يقول سيدنا أبو بكر رضي اللّه عنه:
حمى نبيّ الهدى و الخيل تتبعه* * * حتى إذا ما التقوا حامى على الدّين
صبرا على الطعن إذ ولّت جماعتهم* * * و الناس ما بين مهزوم و مفتون
يا طلحة بن عبيد اللّه قد وجبت* * * لك الجنان و كم زوّجت من عين
يشير بقوله: (يا طلحة بن عبيد اللّه قد وجبت) إلى قوله (صلى اللّه عليه و سلم) لطلحة في ذلك اليوم: «أوجب طلحة» أي: أحدث أمرا يستوجب به الجنة، قالوا: و كان لطلحة يومئذ المقام المحمود.
و في هذا اليوم سمّاه طلحة الخير؛ رضي اللّه تعالى عنه، قال في «الهمزية»: