إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٥٥ - تفاؤله
القبيح، فقد كان (عليه الصّلاة و السّلام) يكتب إلى أمرائه: إذا أبردتم لي بريدا فاجعلوه حسن الوجه، حسن الاسم، ذكره البزّار من طريق بريدة).
قلت: و ذكر الحافظ ابن عبد البرّ في «الإستيعاب» بسنده إلى عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال: كان النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) لا يتطيّر، و لكن يتفاءل، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم، فتلقّى النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فقال له نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من أنت؟» قال: أنا بريدة، فالتفت إلى أبي بكر، فقال: «يا أبا بكر؛ برد أمرنا و صلح» قال: ثمّ قال لي: «ممّن أنت؟» قلت: من أسلم، قال لأبي بكر: «سلمنا». ثمّ قال لي: «من بني من؟» قلت: من بني سهم، قال: «خرج سهمك».
و قال الإمام مالك في «الموطأ»: عن يحيى بن سعيد، قال (صلى اللّه عليه و سلم) في لقحة: «من يحلب هذه؟» فقام رجل فقال: أنا، فقال له: «ما اسمك؟» قال: مرّة، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «اجلس»، ثمّ قال:
«من يحلب هذه؟» فقام رجل فقال: أنا، فقال له:
«ما اسمك؟» قال: حرب، قال: «اجلس» ثمّ قال:
«من يحلب هذه؟» فقام آخر، فقال: «ما اسمك؟» قال:
يعيش، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «احلب».
قال الشمس الشامي- لما ذكر نحو ذلك عن ابن سعد في