إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٧٢ - بعض الأسرى من قريش
و ابن عمير مصعب مرّ على* * * شقيقه مستأسرا للفضلا
ممّن تخلف عن بدر، و ضرب له النّبي (صلى اللّه عليه و سلم) بسهم و أجر:
أبا الصبّاح بن ثابت قال: (خرج مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فأصاب ساقه نصيل حجر [١]، فرجع و ضرب له بسهمه و أجره).
و سعدا أبا مالك، قال في «البداية» عن الواقديّ:
(تجهز سعد ليخرج فمات، و قيل: إنّه مات بالرّوحاء، فضرب له بسهمه و أجره).
ثمّ أراد الناظم أن يذكر بعض من أصيب بالأسر من كفار قريش فقال:
بعض الأسرى من قريش:
أسر أبي عزيز بن عمير:
(و ابن عمير) بالتصغير (مصعب) [٢]، و عمير: هو ابن
[١] النصيل: حجر طويل مدملك، قدر شبر أو ذراع، جمعه نصل ا ه «نهاية»
[٢] يكنى أبا عبد اللّه، أحد السابقين إلى الإسلام، قال أبو عمر: (أسلم قديما و النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) في دار الأرقم، و كتم إسلامه خوفا من أمه و قومه، فعلمه عثمان بن طلحة، فأعلم أهله فأوثقوه، فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة، ثمّ هاجر إلى مكة، فهاجر إلى المدينة، و شهد بدرا، و لم يشهدها من بني عبد الدار إلّا هو و سويبط بن حرملة، ثمّ شهد أحدا و معه اللواء، فاستشهدوا بها).
قال في «الروض الأنف» (١/ ٢٦٩): (كان قبل الإسلام من أنعم قريش عيشا و أعطرهم، و كانت أمه شديدة الكلف به، و كان يبيت و قعب الحيس عند رأسه، يستيقظ فيأكل، فلمّا أسلم .. أصابه من الشدة ما غيّر لونه، و أذهب لحمه، حتى كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ينظر إليه و عليه فروة رقعها فيبكي؛ لما كان يعرف من نعمته، و حلفت أمه حين أسلم-