إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٢٠ - المشورة في منزل الحرب
قليبهم و جعلوا الأواني* * * في جدول فهي لهم دواني
و أقبلت بالخيلا و الكبريا* * * إلى المصارع الزّحوف الأشقيا
(قليبهم) أي: المسلمين، و القليب في الأصل: البئر قبل أن تطوى و تبنى.
(و جعلوا الأواني) للشرب (في جدول) على وزن جعفر و خروع: النهر الصغير، قاله في «القاموس» و المراد به هنا:
الحوض المذكور (فهي) أي: الأواني (لهم) أي:
للمسلمين ممّن يريد الشرب (دواني) أي: قريبة.
(و أقبلت بالخيلا) هو التكبر و الإعجاب بالنفس، فعطف قوله: (و الكبريا) عليه عطف تفسير (إلى المصارع) جمع مصرع، بفتح الميم، و هو موضع هلاكهم الذي ذكره النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) لأصحابه حين سرّ و نشط بقول سعد و المقداد: «إنّ اللّه وعدني إحدى الطائفتين- يعني العير أو النفير- و اللّه لكأنّي أنظر إلى مصارع القوم».
و قوله: (الزحوف) فاعل (أقبلت) و هو: جمع زحف الجيش، يزحفون؛ أي: يمشون إلى عدوهم، و وصفهم بقوله: (الأشقيا).
- عورت بسكون الواو، و لكن لما ردّ الفعل لما لم يسم فاعله .. ضمت العين، فجاء على لغة من يقول: قول القول، و بوع المتاع، و هو لغة هذيل) ا ه
و قال أبو ذرّ في «شرحه»: (من رواه بالغين المعجمة، فمعناه: نذهبه و ندفنه).