نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣١ - ١١ بين علي بن عيسى و عليّ بن الفرات
إبطال المؤامرة، و تخريقها.
فإن امتنع من ذلك، واقفته على الخطإ بين الملإ، فإنّه يوجب عليه أن يسقط عنك ما خرّجه في أصول غلاّت الناحية، و هو شطر المال.
قال الرجل: فمضيت إلى عليّ بن عيسى سحرا، إلى منزله، فحين رآني، قال: ما عملت في جواب المؤامرة؟ قلت: بيننا شيء أقوله سرا.
قال: أدن.
فدنوت منه، فقلت له ما قاله لي ابن الفرات بعينه، و فتحت المؤامرة، و وقفته على الموضع.
فحين رآه اغتمّ، و قال: يا هذا، قد وفّر اللّه عليك المرفق، فإنّ مرفقي في هذا الأمر التيقّظ على الخطإ الواقع منّي، و ستره على نفسي، و الحذر من مثله مستأنفا، و قد أسقط اللّه عنك جميع المؤامرة، و لن تسمع بعدها لفظة في معناها، و اللّه بيني و بين ابن الفرات، فإن هذا من تعليمه لك، و ليس أنت ممن يعرف مثله.
قال: فمضيت من عنده، و قد زالت المطالبة، و ربحت المرفق، و عدت إلى ابن الفرات، فحدثته، فضحك [١] .
[١] انفردت بها ط.