نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦٨ - ١٣٤ حديث العلوية الزمنة
و لا تحرف إلى الآن في المشاهد، و عند[١٦١ ب]أهلها، إلا بالعلويّة الزمنة [١] .
[١] زاد القاضي التنوخي رحمه اللّه في هذه القصة عند ما دونها في كتاب الفرج بعد الشدة:
قال أبو محمد: و ما زالت قوتها تزيد إلى أن رأيتها قد جاءت إلى والدتي في خف و إزار بعد أيام، و لا قلبة بها، فبررتها، و هي باقية، و هي من أصلح النساء، و أورعهن من أهل زماننا، و قد زوجت من رجل علوي موسر، و صلحت حالها، و لا تعرف الآن إلا بالعلوية الزمنة.
و مضى على هذا الحديث شهور كثيرة، فجرى بيني و بين أبي بكر محمد بن عبد الرحمن ابن قريعة مذاكرة بالمنامات، فحدثني بحديث منام هذه العلوية، و قصتها، و علتها، على ما حدثني به أبو محمد بن فهد.
قال: قال لي أبو بكر: أنا كنت أحمل إليها جرايتها من عند تجني جارية الوزير أبي محمد المهلبي، و كسوتها على طول السنين، و سمعت منها هذا المنام، و رأيتها تمشي بعد ذلك، صحيحة بلا قلبة، و تجيء إلى تجني، و تجني زوجتها من العلوي، و أعطتني مالا قمت منه بتجهيزها، و أمرها، حتى أعرس بها زوجها، و هي الآن من خيار النساء.
قال مؤلف هذا الكتاب (يعني الفرج بعد الشدة) و حدثني بهذا الحديث جماعة أسكن إليهم من أهل شارع دار الرقيق بخبر هذه العلوية، على مثل هذا، و هي باقية إلى الآن، و آخر معرفتي بخبرها في سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة، و لا تعرف الآن إلا بالعلوية الزمنة.
أقول: لما كتب المؤلف النشوار كانت العلوية عاتقا، و لما كتب كتاب الفرج بعد الشدة، كانت قد تزوجت، و هذا يعني أن المؤلف كتب النشوار أولا (بدأ به في السنة ٣٦٠ على ما ذكره في مقدمة الجزء الأول) ، ثم اقتطع منه بعض ما أودعه في كتاب الفرج بعد الشدة، و أنه ألف كتاب الفرج في السنة ٣٧٣ أو بعدها.