نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦٢ - ١٣٢ نسخة كتاب من أبي محمد يحيى الأزدي إلى الأمير أبي تغلب بن ناصر الدولة
المزيد لذلك من عنده، فابتداءاته-أدام اللّه تأييده-دالّة على حسن عواقبها، و مبشّرة بنيل البغية في أوائل الأمور و أواخرها، و أفعاله مقترنة أبدا بالرشاد، و آراؤه بحمد اللّه مصاحبة للصواب و السداد، و راياته موصولة بالعزّ و النصر، و نعم اللّه عنده محفوظة بالحمد و الشكر، و بحسب ذلك تكون دواعي المزيد، على قدر تضاعف التمكين و التأييد، و لهذه الشيم السنية، و الفضائل الجليلة العلية، و الطوية الحميدة المرضية، ما يجدّد اللّه منحه لديه، و يديم دفاعه عنه و إحسانه إليه، و يسبغ آلاءه و نعمه عليه، و يجعل كلمته العليا، و كلمة أعدائه بسهم اللّه السفلى، و ينوّه باسمه-ثبّته اللّه-في سائر البلاد، و يجعل زناده-أناره اللّه-أضوأ زناد، و يشرّف الدعاء-على التنائي- بذكره، و يصل ألسنة من قرب و بعد بشكره، و الحمد للّه على ما خوّله و أولاه، و إليه الرغبة في زيادته فيما نوّله و أعطاه، و حراسته في بدء كلّ أمر و عقباه، و إعلائه على كل من حسده و ناواه، و قصّر عن شأوه فعاداه، و الحمد للّه الذي جعل سفرته ظاهرة البركة، سعيدة السكون و الحركة، ميمونة الأحوال، محمودة الحلّ و الترحال، مؤذنة بحسن الانقلاب، على أحسن الوجوه و أجمل الأسباب، عائدة بشكر الرعية و دعائهم، جامعة لنيّاتهم على اختلاف آرائهم، و هو المرجوّ الإعانة على ما قرّب إليه، و المسئول حسن التوفيق لما يزلف لديه، إنّه وليّ حميد، فعّال لما يريد، و لقد صدق اللّه، و له الحمد، في مولانا-أدام اللّه عزّه-ظنون أوليائه و أهل طاعته، و حقّق بما تفضّل به من ظهوره على أعدائه، تقديرات خدمه و عبيد نعمه، فشكرهم للّه تعالى على ما منحه من التوفيق و النعمة في ذلك بحسب موقعها، و مقدارها و موضعها، و ما يخصّهم و يعمّ غيرهم منها، و يصل إلى القاضي و الداني الحظّ بها، و لن يرتفع لغادر علم إلا وضعه اللّه سبحانه[١٥٩ ب] و تعالى بمثله-أيّده اللّه-من كرام المخلصين لديه، و لا يبسط لمبطل أمل