نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦١ - ١٣٢ نسخة كتاب من أبي محمد يحيى الأزدي إلى الأمير أبي تغلب بن ناصر الدولة
١٣٢ نسخة كتاب من أبي محمد يحيى الأزدي إلى الأمير أبي تغلب بن ناصر الدولة
كان الحسين و إبراهيم ابنا ناصر الدولة، خالفا على أخيهما أبي تغلب فضل اللّه بن ناصر الدولة، عقيب قبضه على أخيهم محمد بن ناصر الدولة، و إصعاده به إلى القلعة مقيّدا، و قبضه نعمته، و خرجا إلى أعماله محاربين له، و مواطئين حمدان بن ناصر الدولة، على محاربة أبي تغلب، و اجتمعا معه، فخرج أبو تغلب بالجيوش إليهم، فلقيهم، و انهزم حمدان، و دخل الحسين إلى أبي تغلب، و انحدر إبراهيم إلى باب السلطان ببغداد، ليدخل في الأمان، و كان ابتداء ذلك في شعبان سنة ستين، و الصلح في شوال [١] .
فكتب أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد، إلى أبي تغلب بالتهنئة [١٥٨ ب]على ذلك كتابا نسخته:
لم تزل عادة اللّه عند مولانا الأمير السيّد، أطال اللّه بقاءه، و أدام تأييده[١٨٥ ط]، و كبت أعداءه، جارية بالمواهب النبيلة، و النّعم المتصلة الجليلة، [متّسقة] [٢] على التوفيق و السداد، مطّردة بمنّة [٣] اللّه أجمل اطّراد، لما خصّه اللّه تعالى به من حسن النية و جميل الاعتقاد، و أفرده من تغمّد الحق في الإصدار و الإيراد، و ألهمه إيّاه من التوفّر على شكره و حمده، و اجتلاب
[١] للاستزادة راجع تجارب الأمم (٢/٢٨٩-٢٩٢) و الكامل (٨/٥٩٣) .
[٢] الزيادة من ط.
[٣] في ط: بمشيئة.