نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤١ - ١٢٦ العلويون و آل طاهر
فرفع رأسه، و قال: يا أخي، فكيف إذا كانت الطامّة من جهة رسول اللّه صلى اللّه عليه.
[فقلت: أعوذ باللّه] [١] .
فقال لي: أ لست ذاكرا رؤيا طاهر بن الحسين؟ فقلت: بلى.
قال عبيد اللّه: و كان طاهر، و هو صغير الحال رأى النبي صلى اللّه عليه في منامه، فقال له: يا طاهر، إنّك ستبلغ من الدنيا أمرا عظيما، فاتّق اللّه، و احفظني في ولدي، فإنّك لا تزال محفوظا ما حفظتني في ولدي.
فقال: ما تعرّض طاهر لقتال علويّ قط، و ندب إلى ذلك غير دفعة فامتنع منه.
ثم قال لي أخي محمد بن عبد اللّه [٢] : إنّي رأيت البارحة رسول اللّه صلى اللّه عليه في منامي، كأنّه يقول لي: يا محمد، نكثتم؟ فانتبهت فزعا، و تحوّلت، و استغفرت اللّه تعالى، و تعوّذت من إبليس، و لعنته، و استغفرت اللّه تعالى، و نمت.
فرأيته صلّى اللّه عليه ثانية، و هو يقول: يا محمد، نكثتم؟ [ففعلت كما فعلت في الأوّلة.
[١] الزيادة من ط.
[٢] الأمير محمد بن عبد اللّه بن طاهر: أبو العباس، أمير حازم، من الشجعان، من بيت مجد و رئاسة، ولي نيابة بغداد أيام المتوكل، و كان له في فتنة المعتز و المستعين أخبار كثيرة، توفي ببغداد في السنة ٢٥٣ (الأعلام ٧/٩٤) .