نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٢ - ١١٤ عائدة الجهنية تنظم الشعر الحسن
١١٤ عائدة الجهنية تنظم الشعر الحسن
أنشدتني عائدة [١] بنت محمد الجهنيّة لنفسها، و هذه امرأة فاضلة، كاتبة[١٧٣ ط]كانت زوجة عم الوزير ابن شيرزاد [٢] ، و خليفته على كتابة بجكم [٣] و سبكتكين [٤] في الديوان الذي كان لأبي جعفر، و جاءه ابن زريق، فحجب، ثم دخل بحيلة على ما أخبرنا.
قال، فأنشدته[١٤٦ ب]هذه الأبيات [٥] ، فلما ولي الوزارة، نفعه، و استخدمه.
فلما قبض على الحسن بن علي المنجّم [٦] ، و حبس ابنته في دار أبي [رضي اللّه عنه] [٧] وكّل هذه المرأة بها، و هي إذ ذاك عجوز، فكانت تناشدنا الأشعار، و تنشدنا لنفسها كل شيء جيّد.
فأخبرتني أنّها قالت تهجو أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخيّ، لما ولي
[١] في ط: عابده.
[٢] أبو جعفر بن شيرزاد: ترجمته في حاشية القصة ٢/١٧٧ من النشوار.
[٣] كتب أبو جعفر للقائد بجكم في السنة ٣٢٧ إذ جاءه رسولا من ابن رائق، فاحتبسه عنده، و توفي الوزير أبو الفضل ابن الفرات المعروف بابن حنزابة، فنصب بجكم أبا جعفر وزيرا، مكانه (تجارب الأمم ١/٤٠٨ و ٤٠٩) .
[٤] كذا في الأصل، و الصحيح توزون، فإن أبا جعفر لم يكتب لسبكتكين، و كانت كتابته لتوزون في السنة ٣٣١ حيث وافى أبو جعفر بغداد هاربا من البريدي، فتلقاه توزون في دجلة، و سربه، و قال له: يا أبا جعفر، كملت إمارتي بك، و تمت النعمة عندي لأجلك، أنت أبي، و هذا خاتمي، فدبرني، و صرفني على رأيك (تجارب الأمم ٢/٤٥) .
[٥] هي الأبيات الضادية المنشورة في القصة السابقة.
[٦] راجع القصة ١/٤ من النشوار.
[٧] الزيادة من ط.