نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٠ - ١١٣ من شعر ابن الحجاج البغدادي
و تقلّد الوزارة، و كان محبوسا في دار أبي الفرج، فجلس فيها أكثر يومه.
و كان ذلك اليوم، يوم الثلاثاء، لسبع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ستين و ثلاثمائة [١] ، و خلع عليه في الغد، و هو يوم الأربعاء.
و كان القبض عليه يوم ثلاثاء، و خلع على أبي الفرج للوزارة، صارفا له، يوم الأربعاء، و بين الأمرين أربعمائة يوم، و جاء أبو الفرج فجلس في دار أبي الفضل، و نظر في الوزارة:
يا سيّدا طلعته لم تزل # أشهى إلى عيني من النوم
لم تظلم الناس و حاشاك أن # تحيف بالظلم على القوم
جازيتهم مثل الذي أسلفوا # في الدار و المجلس و اليوم
ثم خرج عن مجلسه.
فجلس جماعة في دار الوزير أبي الفضل، فأنشدنا شيخ حضر من الكتاب لابن زريق الكاتب [٢] في مثله، و هو أبو القاسم ابن زنجي [٣] ، قال أنشدني ابن
[١] في تجارب الأمم (٢/٢٨٤) أن ذلك كان يوم الثلاثاء آخر ليلة بقيت من رجب سنة ٣٦٠، و بالرجوع إلى كتاب التوفيقات الإلهامية لأحمد مختار: إن أول شعبان سنة ٣٦٠ هو يوم الثلاثاء، و على ذلك فإن ١٧ شعبان يصادف يوم الخميس، و آخر رجب يصادف يوم الاثنين.
[٢] أبو محمد بن زريق الكوفي الكاتب: ذكره الثعالبي في اليتيمة (٢/٣٧٧) و أورد هذه القصة مع الشعر.
[٣] ابن زنجي: أبو القاسم إسماعيل بن أبي عبد اللّه محمد الملقب زنجي بن إسماعيل الأنباري الكاتب، كان أبوه يكتب لابن الفرات قبل وزارته، و في أيامها، و كتبا له معا أيام الوزارة، و هما مصدر الكثير من أخبار ابن الفرات في وزارته و قبلها (الوزراء للصابي ٣٠-٣٢٨) .