نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٩ - ١١٣ من شعر ابن الحجاج البغدادي
١١٣ من شعر ابن الحجاج البغدادي
حضرت أبا عبد اللّه بن الحجّاج الكاتب البغدادي [١] ، صاحب السفه في شعره، ينشد أبا الفضل الوزير لنفسه، يوم قبض ببغداد على حرم أبي الفرج محمد بن العباس و أسبابه [٢] و أطلق الوزير أبو الفضل العبّاس بن الحسين [٣] ،
[١] أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد، المعروف بابن الحجاج البغدادي، ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول من النشوار.
[٢] كان الوزير أبو الفرج سافر إلى الأهواز لإصلاح أمورها، فكتب بختيار إلى عامل الأهواز بالقبض عليه، و قبض ببغداد على حرمه و أسبابه، حتى إنه قبض على أخيه و هو في مجلس المنادمة (تجارب الأمم ٢/٢٨٤) .
[٣] ولي أبو منصور، بختيار، عز الدولة، الحكم بعد وفاة والده معز الدولة، في السنة ٣٥٦، و هو ابن خمس و عشرين سنة (الأعلام ٢/١١) ، و كان مثالا في سوء التصرف و قلة الوفاء (تجارب الأمم ٢/٢٥٩ و ٣٠٧) ، و عند ما ولي الحكم، قلد الوزارة في السنة ٣٥٧ أبا الفضل العباس بن الحسين الشيرازي، زوج زينة ابنة الوزير أبي محمد الحسن بن محمد المهلبي، (تجارب الأمم ٢/٢٤١) ، و عزله في السنة ٣٥٩ و اعتقله، ثم أعاده للوزارة في السنة ٣٦٠ (تجارب الأمم ٢/٢٦٩ و ٢٨٣) ، و في آخر السنة ٣٦٢ عاد فقبض عليه، و على جميع أسبابه، و صادره على مائة ألف دينار، فلما صحح أكثرها، أخرجه إلى الكوفة، و قتله بالسم على ما يقال (تجارب الأمم ٢/٣١٣) ، و عند ما قبض بختيار على الوزير أبي الفضل، راسل زوجته زينة، و طلب منها أن تتزوجه، و تعهد لها أن يضطر زوجها إلى أن يطلقها، فردت عليه أقبح رد، و أنكرت عليه هذا الطلب، فاشتد في البحث عنها، و بعد اليأس من العثور عليها، وجدوا بظاهر الخلد ببغداد محملا مغطى فيه جثة امرأة في ثياب خلقة، و عند رأسها رقعة مكتوب عليها، إنها زينة ابنة الوزير الحسن بن محمد المهلبي، فوافى القاضي أبو تمام الحسن بن محمد الزينبي الهاشمي، فاحتملها إلى داره، و تولى أمرها، و دفنها في مقابر قريش (الكاظمين) ، رحمها اللّه رحمة واسعة، (كتاب الملح و النوادر للحصري ٢٧٩) ، راجع تاريخ الحكماء لابن القفطي ٤٠٢ بشأن سياسة بختيار، و حاشية القصة ١/١٠٣ من النشوار للمقارنة بين خاتمة جميلة الحمدانية و خاتمة زينة المهلبية.