نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٢ - ٧٨ بين ابن أبي البغل عامل أصبهان و أحد طلاّب التصرّف
٧٨ بين ابن أبي البغل عامل أصبهان و أحد طلاّب التصرّف
حدّثني أبو القاسم سعد بن عبد الرحمن الأصبهاني، كاتب الأمير أبي حرب، سند الدولة، الحبشي بن معز الدولة [١] ، و محلّه من النبل و الجلالة و الثقة، و الأدب، و العلم، مشهور، قال:
كان أبو الحسين بن أبي البغل [٢] ، يتقلّد بلدنا، فأخبرني من حضر مجلسه، و قد دخل إليه شيخ قدم من بغداد، بكتب من وزير الوقت، و من جماعة من رؤساء الحضرة، و إخوان أبي الحسين بها، يخاطبونه بتصريفه [٣]
و نفعه.
[١] أبو حرب، الأمير سند الدولة، الحبشي بن معز الدولة بن بويه: كان على البصرة، لما توفي والده معز الدولة، فعصى على بختيار، و استبد بالبصرة، فحاصره بختيار، و أسره، و كان من جملة ما أخذ منه مكتبته و فيها خمسة عشر ألف مجلد، سوى الأجزاء، و المسرس، و ما ليس له جلد، و حبس الحبشي برامهرمز، فخلصه عمه ركن الدولة، و أقطعه عضد الدولة إقطاعا وافرا، و توفي سنة ٣٦٩ (تجارب الأمم ٢/٢٤٢ و الكامل ٨/٥٨٣) .
[٢] أبو الحسين محمد بن أحمد بن يحيى بن أبي البغل: من رجال الدولة العباسية، كان عاملا على أصبهان و رغب في الوزارة، و توسطت له أم موسى القهرمانة، و أحس الخاقاني الوزير بذلك، فقبض عليه، و استنقذته أم موسى، فأعيد إلى أصبهان، و لما قبض على أم موسى صرف عن عمله، و صودر أولا، و ثانيا، و اعتقل، و كان في خشية القتل لما ورد الخبر بعزل الوزير ابن الفرات، فكتب في تقويم لديه، اليوم ولد محمد بن أحمد بن يحيى (يعني نفسه) و له إحدى و ثمانون سنة. (تجارب الأمم ١/٢١ و ٤٣ و ٨٤ و ١٤٠، و الوزراء ٥١-٣٨٢) .
[٣] في ب: بمضرته، و في ط: تصرفه، و التصريف: التعيين في إحدى الوظائف.