نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٣ - ٦٢ من طلب عظيما خاطر بعظيم
٦٢ من طلب عظيما خاطر بعظيم
حدّثني أبو الفضل [١] محمد بن عبد اللّه[بن المرزبان] [٢] ، قال: كنت بسيراف [٣] ، وقت[أن]اجتاز بها أبو عبد اللّه البريدي [٤] ، يقصد علي بن بويه [٥] ، فأعظمه الليث [٦] ، و حمله، و لقيه وجوه سيراف في الجيش و الناس كلهم، و كنت فيهم.
فسمعته، و هو على دابته، و هو يقول: من طلب عظيما خاطر بعظيم.
و ما أحسن ما أنشدنا المتنبي [٧] لنفسه، من قصيدة مشهورة له:
غريب من الخلاّن في كل بلدة # إذا عظم المطلوب قلّ المساعد
[١] أبو الفضل محمد بن عبد اللّه بن المرزبان الشيرازي الكاتب: نقل عنه التنوخي أخبارا عدة أودعها في نشواره، و كان يجمعهما مجلس الوزير أبي محمد المهلبي، راجع القصص ٨/١٠٦ و ١٠٧ و ١٠٨ و ١٠٩ و ١١٠ من النشوار.
[٢] الزيادة من ط.
[٣] سيراف: انظر حاشية القصة ١/٥٧ من النشوار.
[٤] أبو عبد اللّه أحمد بن محمد البريدي: انظر حاشية القصة ١/٤ من النشوار.
[٥] أبو الحسن علي بن بويه: عماد الدولة شيخ بني بويه، و أكبر الإخوة الثلاثة الذين أسسوا الدولة البويهية و هم أبو الحسن علي عماد الدولة، و أبو علي الحسن ركن الدولة، و أبو الحسين أحمد معز الدولة، انظر ترجمته في حاشية القصة ١/١٧٤ من النشوار.
[٦] يظهر أن الليث اسم عامل سيراف في ذلك الحين.
[٧] المتنبي (٣٠٣-٣٥٤) : أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي الكندي، الشاعر الحكيم، أحد مفاخر الأدب العربي، ولد بالكوفة، و قتل بدير العاقول (الأعلام ١/١١٠) .