نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١١٨ - ٥٩ الموفق طلحة يراسل أخاه المعتمد في خلع المفوّض و تقليد العهد لغيره
٥٩ الموفق طلحة يراسل أخاه المعتمد في خلع المفوّض و تقليد العهد لغيره
حدّثني أبو أحمد عبد اللّه بن عمر السرّاج الواسطي، المعروف بالحارثي، قال: حدّثنا أبو بكر[قال: حدّثني] [١] يوسف بن يعقوب المقرئ الواسطي [٢] ، قال:
لمّا دخل الناصر لدين اللّه الموفّق [٣] ، مدينة واسط بعد صاحب الزنج [٤] ، و أقام بها، [و]المعتمد [٥] بفم الصلح [٦] ، و وقعت المراسلة بينهما في خلع
[١] ما بين القوسين زيادة أقحمها الناسخ.
[٢] أبو بكر الواسطي المقرئ، يوسف بن يعقوب بن الحسين بن يعقوب بن خالد بن مهران، المعروف بالأصم: إمام جليل ثقة، محقق كبير القدر، كان إمام جامع واسط، توفي سنة ٣١٣ بواسط عن ٩٥ سنة (غاية النهاية ٢/٤٠٤) .
[٣] الموفق: الناصر أبو أحمد طلحة بن المتوكل: ترجمته في حاشية القصة ١/٧٣ من النشوار.
[٤] للزنج بالبصرة ثلاث ثورات: الأولى في السنة ٧١ في آخر أيام مصعب بن الزبير، و كانوا قلة، فأخذ بعضهم و قتلوا، و تفرق الباقون. و الثانية في السنة ٧٥ في زمن الحجاج، و كانوا كثرة، و تزعمهم رجل اسمه رباح، و لقبوه شيرزنجي، يعني أسد الزنج، و حاربهم صاحب شرطة البصرة، فهزموه أولا، ثم هزمهم و فرقهم. و الثالثة في السنة ٢٥٥ في أيام المهتدي، حيث خرج صاحب الزنج، من فرات البصرة، و جمع الزنج أولا، ثم لحق به كل معاد للحكم العباسي، و اتسع نطاق ثورته، و استولى على الأبلة، و عبادان و الأهواز و البصرة و واسط و رامهرمز، و استمر يحارب خمس عشرة سنة، و انتهت الثورة بقتله في السنة ٢٧٠ (الكامل لابن الأثير ٤/٣٨٨ و ٧/٢٠٥) .
[٥] المعتمد على اللّه: الخليفة أحمد بن المتوكل، ترجمته في حاشية القصة ٢/٨ من النشوار.
[٦] فم الصلح: راجع حاشية القصة ١/١٦٢ من النشوار.