المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٦ - ٣٠٤٥- محمد
٣٠٤٤- محمد [١] بن الطيب بن محمد، أبو بكر الباقلاني
[٢]:
سمع الحديث من أبي بكر بن مالك القطيعي، و أبي محمد بن ماسي، و أبي أحمد النيسابورىّ إلا أنه كان متكلما على مذهب الأشعري.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ [٣]، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن أبي عثمان و غيره، أن عضد الدولة كان قد بعث القاضي أبا بكر الباقلاني في رسالة إلى ملك الروم، فلما ورد مدينته عرف الملك خبره و بين له محله في العلم، فأفكر الملك في أمره و علم انه لا يفكر له إذا دخل عليه كما جرى رسم الرعية أن يقبل الأرض بين يدي الملوك، ثم نتجت له الفكرة أن يضع سريره الّذي يجلس عليه وراء باب لطيف لا يمكن أحد أن يدخل منه إلا راكعا ليدخل القاضي منه على تلك الحال عوضا من تكفيره بين يديه، فلما وضع سريره في ذلك الموضع أمر بإدخال القاضي من الباب، فسار حتى وصل إلى المكان فلما رآه تفكر فيه ثم فطن بالقصة، فأدار ظهره و حنى رأسه و دخل من الباب، و هو يمشي إلى خلفه و قد استقبل الملك بدبره حتى صار بين يديه، ثم رفع رأسه و نصب ظهره و أدار وجهه حينئذ إلى الملك، فعجب من فطنته و وقعت له الهيبة في نفسه.
توفي أبو بكر الباقلاني يوم السبت لسبع بقين من ذي القعدة من هذه السنة [٤]، و دفن في داره بدرب المجوس من نهر طابق، ثم نقل بعد ذلك فدفن في مقبرة باب حرب.
٣٠٤٥- محمد [٥] بن موسى [بن محمد، أبو بكر] [٦] الخوارزمي
[٧]:
[١] بياض في ت.
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٥/ ٣٧٩، و وفيات الأعيان ١/ ٤٨١، و قضاة الأندلس ٣٧- ٤٠، و دائرة المعارف الإسلامية ٣/ ٢٩٤، و الوافي بالوفيات ٣/ ١٧٧، و الديباج المذهب ٢٦٧، و تبيين كذب المفتري ٢١٧- ٢٢٦، و الأعلام ٦/ ١٧٦، ١١٧).
[٣] في الأصل: «أخبرنا أحمد بن علي الجاحظ» و التصحيح من: ص، ل و المطبوعة.
[٤] «من هذه السنة» ساقطة من ص.
[٥] بياض في ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٣/ ٢٤٧).