المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٩ - خروج فخر الملك إلى كنف اليهودي بالنهروان
ثم دخلت سنة ثلاث و أربعمائة
[تقليد الرضي أبو الحسن الموسوي نقابة الطالبيين]
فمن الحوادث فيها: [١] انه قلد الرضي أبو الحسن الموسوي [٢] يوم الجمعة السادس عشر من المحرم نقابة الطالبيين في سائر الممالك، و ورد له [٣] عهد بذلك من حضرة بهاء الدولة، و قرئ في دار فخر الملك بحضرته بعد أن جمع الأكابر من الأشراف و القضاة و العلماء و الجند، و خلعت عليه خلعة سوداء، و هو أول طالبي خلع عليه السواد.
[خروج فخر الملك إلى كنف اليهودي بالنهروان]
و في يوم الأربعاء سادس صفر: خرج فخر الملك إلى بثق اليهودي بالنهروان فعمل فيه حتى أحكمه، و أخذ بيده باقة قصب [٤] فطرحها فوافقه الناس، و حملوا التراب على رءوسهم، و وقع في بعض الجسور و الفوارات [٥] رجلان من السوادية، فطرح التراب و القصب عليهما فهلكا و بات فخر الملك [٦] ساهرا ليلته، قائما على رجله و الرجال يعملون، حتى ثبت السكر ثم رتب العمال في كل رستاق و عمر البلاد، فارتفع في تلك السنة بحق السلطان بضعة عشر ألف كر و خمسون ألف دينار.
[١] بياض في ت.
[٢] في الأصل: «أبو الحسين الموسوي».
[٣] في الأصل: «وجه ذكر».
[٤] في الأصل: «و أخذ بيده مائة قصب».
[٥] في ص، ل: «في بعض الخسوف و الفوارات».
[٦] في ص، ل: «و كان فخر الملك».