المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٧ - ٣٠٣٣- علي
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز، عن أبي الحسين ابن المهتدي، قال: كان عثمان له مغتسل و جناز في المسجد، و كان يصلي بينهما، و كنت أصلي به في شهر رمضان، فقرأت ليلة سورة الحاقة حتى أتيت إلى هذه الآية: فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ [١] فصاح و سقط مغشيا عليه، فما بقي في المسجد أحد إلا/ انتحب، و كان يتعمم بشاروفة، و كان يأكل من كسب البواري، و كان قد سأله السعيد التركي أن يصل إليه منه شيء فأبى، فقال له: إذا أبيت فتأذن لي أن اشتري دهنا نشعله في المسجد، و كان مأواه المسجد ما كان يخرج منه إلا يوم الجمعة [فأجاب إلى ذلك] [٢] فلما عاد الرسول على أنه يحمل إليه دهنا قال له: لا تجئني بشيء آخر قد أظلم علي البيت.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر، عن أبي القاسم التنوخي، قال: قصدته لشدة وقعت فيها فطرقت بابه، فقال: من؟ قلت: مضطر، فقال: أدع ربك يجبك، فدعوت على بابه وعدت و قد كفيت ما خفته، توفي أبو عمرو [٣] لسبع بقين من رمضان هذه السنة، و دفن في مقبرة جامع المنصور.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي، قال: حدثني علي بن الحسين ابن جداء العكبريّ، قال: سمعت عرس الخباز، يقول: لما دفن عثمان الباقلاوي رأيت في المنام بعض من هو مدفون في جوار قبره، فقلت: كيف فرحكم بجوار عثمان؟ فقال: و إن عثمان لما جيء به سمعنا قائلا يقول: الفردوس الأعلى أو كما قال.
٣٠٣٣- علي [٤] بن أحمد بن محمد بن يوسف، أبو الحسن القاضي السامري
[٥].
[من أهل سرمنرأى] [٦]. سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي. و كان ثقة صدوقا صالحا.
[١] سورة: الحاقة، الآية: ١٥.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «أبو عثمان». و ساقطة من ص، ل.
[٤] بياض في ت.
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ٣٢٧).
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.