المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٠ - ورد الخبر بأن صاحب مصر هدم بيعة قمامة
و في ليلة الأحد سادس عشر شعبان حدثت زلزلة عظيمة بالدينور، و ورد الخبر بأنها هدمت المنازل و هلك فيها خلق كثير [١] أكثر من ستة عشر ألف إنسان غير من خاست به الأرض و طمه الهدم، و خرج السالمون إلى الصحراء فأقاموا في أكواخ عملوها و ذهب من الأثاث و المتاع فيما تهدم ما لا يحصى.
و ورد الخبر في سادس عشر رمضان بهبوب عاصف من الريح سوداء بدقوقا قلعت المنازل و النخل و الزيتون، و خرج الناس لأجلها من [٢] منازلهم و قتلت جماعة، و ورد الخبر من تكريت بنحو ذلك.
و ورد الخبر من شيراز بعصوف ريح سوداء أحرقت الزروع، و هدمت قطعة من البلد و ان رجفة كانت بسيراف و السيف غرق فيها عدة مراكب،/ و أهلكت كثيرا من الناس.
و ورد الخبر من واسط و شقي الفرات أنه ورد في هذين الصقعين برد عظيم كان وزن الواحدة منه مائة و ستة دراهم.
و جاء ببغداد [في يوم الاثنين] [٣] لثمان بقين من رمضان و هو سلخ أيار مطر كثير جرت منه المآزيب.
[ورد الخبر بأن صاحب مصر هدم بيعة قمامة]
و في هذه السنة [٤]: ورد الخبر بأن الحاكم صاحب مصر هدم بيعة قمامة، و هذه البيعة تجاور بيت المقدس و هي عظيمة القدر عند النصارى، و كانوا يخرجون [في] [٥] كل سنة من المواضع في العماريات إلى بيت المقدس لحضور فصحهم، و ربما جاء ملك الروم و كبراء بطارقته متنكرا و يحملون إليها الأموال و الثياب و الستور و الفروش، و يصوغون لها القناديل و الأواني من الذهب و الفضة، و اجتمع فيها مع الزمان مال عظيم، فإذا اجتمعوا يوم الفصح أظهروا زينتهم و نصبوا صلبانهم، و يعلق القوم القناديل في بيت
[١] «خلق كثير»: ساقطة من ص، ل.
[٢] في الأصل «من أجلها إلى منازلهم» و التصحيح من: ص، ل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] بياض في ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.