المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٨ - الفتنة بين أهل الكرخ
ثم دخلت سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة
[وقوع الثلج ببغداد و علوه عن الأرض ذراعا]
فمن الحوادث فيها [١]:
أن الثلج وقع ببغداد في يوم الأربعاء الحادي عشر من ربيع [الأول] [٢] فعلا على وجه الأرض ذراعا في موضع و ذراعا و نصفا، و أقام أسبوعا لم يذب رماه الناس عن سطوحهم بالرفوش إلى الشوارع و الدروب، و ابتدأ يذوب و بقيت منه بقايا في موضع نحو عشرين يوما. و بلغ سقوطه إلى تكريت. و وردت الكتب من واسط بسقوطه فيها بين البطيحة/ و بين البصرة و الكوفة و عبادان و مهروبان.
[كثرة العملات ببغداد]
و في هذا الشهر [٣]: كثرت العملات ببغداد، و كبس الذعار عدة مواضع، و قصد قوم منهم مسجد براثا ليلة الجمعة و أخذوا حصره و ستوره و قناديله، فجد أصحاب الشرطة في طلبهم فظفروا ببعضهم فشهروا و عرفوا و كحلوا و قطعوا.
[الفتنة بين أهل الكرخ [٤] و الفقهاء]
في يوم الأحد عاشر رجب جرت فتنة بين أهل الكرخ و الفقهاء بقطيعة الربيع و كان السبب [٥] أن بعض الهاشميين من أهل باب البصرة قصدوا أبا عبد اللَّه محمد بن النعمان المعروف بابن المعلم، و كان فقيه الشيعة في مسجده بدرب رياح و تعرض به
[١] بياض في ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] بياض في ت.
[٤] في الأصل: «فتنة بين أصحاب الكرخ».
[٥] في الأصل: «و ذلك السبب».