المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨ - ٢٩٧٨- إبراهيم
سند الدولة ابا الحسن علي بن مزيد، و قرر عليه أربعين ألف دينار في كل سنة عن بلاده، و أقره عليها.
ذكر من توفي في هذه السنة [١] من الأكابر
٢٩٧٨- إبراهيم [٢] بن [أحمد] [٣] بن محمد بن أحمد، أبو إسحاق الطبري
[٤].
قرأ القرآن، و سمع الكثير من الحديث، و كان فقيها على مذهب مالك من المعدلين، و كان شيخ الشهود و مقدمهم [٥] و كان كريما مفضلا على أهل العلم، خرج له الدار الدّارقطنيّ خمسمائة جزء، و عليه قرأ الرضي القرآن، فقال له يوما: أيها الشريف أين مقامك؟ فقال: في دار أبي بباب محول [٦]، فقال [له] [٧] مثلك لا يقيم بدار أبيه، و نحلة الدار التي بالبركة في الكرخ، فامتنع الرضي، و قال: لم أقبل من غير أبي [قط] [٨] شيئا، فقال له: حقي عليك أعظم لأني حفظتك كتاب اللَّه فقبلها.
أخبرنا القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، قال: حدثني علي بن أبي علي المعدل، قال: قصد أبو الحسين بن سمعون أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري ليهنئه بقدومه من البصرة، فجلس في الموضع الّذي جرت عادة أبي إسحاق بالجلوس فيه لصلاة الجمعة من جامع المدينة، و لم يكن وافى، فلما جاء و التقيا قام إليه و سلم عليه، و قال له بعد أن جلسا:
الصبر إلا عنك محمود * * * و العيش إلا بك منكود
و يوم تأتي سالما غانما * * * يوم على الأخوان مسعود/
[١] بياض في ت.
[٢] بياض في ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ١٩، ٢٠، و البداية و النهاية ١١/ ٣٣٢).
[٥] في الأصل: «شيخ الشهود و مستدعيهم».
[٦] في ص، ل: «بباب المحول».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.