المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٩ - زيادة الأسعار بالأهواز و اتصال الفتن بين أهل باب الطاق و سوق يحيى
الدولة [١] ابو نصر الكندري وزير السلطان فاستقبله و رام ان يترجل [له] [٢] فمنعه و تعانقا على ظهور دوابهما و تمما الى النهروان و لقي السلطان فذكر له ما يصلح ذكره عن الخليفة فشكر و أومأ الى تقبيل الأرض و قال. ما وردت الا منصرفا عن الأوامر السامية و ممتثلا للمراسم العالية و متميزا عن ملوك خراسان بالدنو من هذه الخدمة الشريفة و منتقما من اعدائها و سائر الى بلاد الشام لفتحها و إصلاح طريق الحج. فقال له رئيس الرؤساء. ان اللَّه تعالى أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها و ابتغ فيما أتاك اللَّه الدار الآخرة و سأله في الملك الرحيم ان يجريه مجرى أولاده فأعطاه يده ثم استأسره بعد ذلك و قطعت خطبته سلخ رمضان هذه السنة و حمل الى القلعة/ فاعتقل فيها اعتقالا جميلا.
[قال المصنف] [٣] فطغرلبك أول ملك من الترك السلجوقية و هو الّذي بنى لهم الدولة و المسمى بالملك الرحيم كان آخر أمراء الديلم و ملوك بني بويه.
و في رمضان: قبض على أبي الحسن سعيد بن نصر النصراني كاتب البساسيري و ختم على ماله و خزانته بدار الخلافة و غيرها.
و في حادي عشر رمضان: فرغ من طيار الخليفة و حط الى الماء بدجلة بالقراء و الأصحاب و ثارت بين العوام و الأتراك فتنة أدت الى قتل و أسر فنهب الجانب الشرقي بأسره و ذهبت اموال الناس.
و في ثاني شوال: نزل طغرلبك دار المملكة و تفرق عسكره في دور الأتراك و كان معه ثمانية فيلة.
و في يوم الثلاثاء عاشر ذي القعدة: قلد ابو عبد اللَّه محمد بن علي الدامغانيّ قضاء القضاة و خلع عليه ثم خلع على طغرلبك أيضا في يوم الأربعاء و عاد القاضي بعد ان خلع عليه طغرلبك [٤] إلى داره و بين يديه بوقات و دبادب.
[١] في الأصل: «عميد الملك».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] «القاضي بعد أن خلع عليه طغرلبك»: ساقطة من الأصل.