المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٠ - أعلن بنيسابور لعن أبي الحسن الأشعري
ثم دخلت سنة خمس و أربعين و أربعمائة
[عود الفتن بين السنة و الشيعة]
فمن الحوادث فيها:
عود الفتن بين السنة و الشيعة و خرق السياسة/ و انه أحضر ابن النسوي و قويت يده و ضربت الخيم بين باب الشعير و سوق الطعام فضرب و قتل و نقض ما كتب عليه محمد و علي خير البشر و طرحت النار في الكرخ بالليل و النهار.
و ورد الخبر أن الغز قد جاءوا [إلى] [١] حلوان و إنهم على قصد العراق و نظر سابور ابن المظفر في الوزارة و قبل قاضي القضاة ابن ماكولا شهادة أبي الفتح ابن شيطا.
[أعلن بنيسابور لعن أبي الحسن الأشعري]
و في هذه السنة [٢]: أعلن بنيسابور لعن أبي الحسن الأشعري فضج من ذلك أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري و عمل رسالة سماها شكاية أهل السنة لما نالهم من المحنة و قال فيها، أ يلعن امام الدين و محيي السنة؟ و كان قد رفع إلى السلطان طغرلبك من مقالات الأشعري شيء فقال أصحاب الأشعري هذا محال و ليس بمذهب له فقال السلطان، إنما يوغر بلعن الأشعري الّذي قال هذه المقالات فإن لم يدينوا بها و لم يقل الأشعري شيئا منها فلا عليكم مما يقول، قال القشيري فأخذنا في الاستعطاف فلم يسمع لنا حجة و لم يقض لنا حاجة فأغضبنا على قذى الاحتمال و أحلنا على بعض العلماء فحضرنا فظننا أنه يصلح الحال، فقال، الأشعري عندي مبتدع يزيد على المعتزلة، قال القشيري، يا معشر المسلمين الغياث الغياث.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في ص: «و فيها».