المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٤ - ٣٢٩٣- محمد بن علي بن عبد اللَّه بن محمد، أبو عبد اللَّه الصوري
و ان كنت ما لي من قربة * * * سوى حسن ظني بإحسانه
و اني مقر بتوحيده * * * عليم بعزة سلطانه
أخالف في ذاك أهل الجحود * * * و أهل الفسوق و عدوانه
و أرجو به الفوز في منزل * * * مقر لأعين سكانه
و لن يجمع اللَّه أهل الجحود * * * و من قد أقر بإيمانه
فهذا ينجيه إيمانه * * * و هذا يبوء بخسرانه
و هذا ينعم في جنة * * * و ذلك في قعر نيرانه
قال و أنشدنا الصوري لنفسه.
قل لمن عاند الحديث و أضحى * * * عائبا اهله و من يدعيه
أ بعلم تقول هذا ابن لي * * * أم بجهل فالجهل خلق السفيه
أ يعاب الذين هم حفظوا الدين * * * من الترهات و التمويه
و إلى قولهم و ما قد رووه * * * راجع كل عالم و فقيه
توفي الصوري بالمارستان في يوم الأربعاء سلخ جمادى الآخرة [١] و دفن في مقبرة جامع المدينة و كان قد نيف عن الستين سنة.
[١] في تاريخ بغداد: «في يوم الثلاثاء التاسع و العشرين من جمادى الآخرة».