المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٣ - ثم دخلت سنة أربعين و أربعمائة
ثم دخلت سنة أربعين و أربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في ربيع الآخر جلس رئيس الرؤساء أبو القاسم في صحن [١] السلام لوفاة أخت الأمير أبي نصر و هي زوجة الخليفة و لم يضرب الطبل في دار المملكة [أيام العزاء] [٢].
و عاد القتال بين أهل الكرخ و باب البصرة.
و مرض الملك أبو كاليجار في جمادى الأولى و فصد في يوم ثلاث مرات و هو في برية و حم فركب المهد ثم شق عليه فعملت له محفة على أعناق الرجال و قضى في ليلة الخميس فانتهب الغلمان الخزائن و السلاح و الكراع و أحرق الجواري الخيم فما تركن إلّا خيمة و خركاه هو فيها مسجى و ولي مكانه ابنه أبو نصر و سموه الملك الرحيم و خرج من معسكره إلى دار الخلافة فركب من شاطئ دجلة عند بيت النوبة حتى نزل من صحن السلام في الموضع الّذي نزل فيه عضد الدولة و من بعده و وصل إلى حضرة الخليفة فقبل الأرض و اجلس على كرسي و تكلم عنه بما أكثر [فيه] [٣] الدعاء و الشكر ثم أنهض و لبس الخلع [٤] فلبس السبع الكاملة و العمامة السوداء، العمة الرصافية و الطوق
[١] في الأصل: «أبو الفرج في صحن».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] «و تكلم عنه ... و لبس الخلع»: العبارة ساقطة من ل.