المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٦ - ٣٢٤٤- حسين بن عمر بن محمد بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه و يعرف بابن القصاب
ترك [١] القول في مال هذه الجوالي مع نزارة قدره لكن للضرورة حكما تمنع من الاختيار و ان روعي الوكلاء يدفعون أيامهم و الا فلهم عند الضرورات متسع في الأرض و نحن نقاضيه الى اللَّه تعالى و هو الحكم بيننا. فكان الجواب من الملك الاعتراف بوجوب [٢] الطاعة ثم قال و نحن نائبون عن الخدمة نيابة لا تنتظم الا بإطلاق أرزاق العساكر و قد التجأ جماعة ممن خدمنا الى الحريم و استعصم به حتى ان أحدهم أخذ من تلاعنا في دفعة واحدة تسعمائة بدرة و نحن نمنع من إحضارها و نحن محذورون عند الحاجة. و ورد كتاب أبي جعفر ابن الرقي العلويّ النقيب بالموصل بتاريخ تاسع و عشرين جمادى الأولى بما قال فيه. وردت الأخبار الصحيحة بوقوع زلزلة عظيمة بتبريز هدمت قلعتها و سورها و دورها و مساكنها و حماماتها و أسواقها و أكثر دار الامارة و خلص الأمير لكونه كان في بعض البساتين و سلم جنده لأنه كان قد انفذهم الى أخيه و انه أحصى من هلك تحت الهدم فكانوا قريبا من خمسين ألف إنسان و ان الأمير لبس السواد و جلس على المسوح لعظم هذا المصاب و انه أجبر على الصعود إلى بعض قلاعه و التحصن بها خوفا من توجه الغز إلى بلد و هم الترك.
و في هذه السنة: استولى طغرل بك/ على نيسابور و انفذ أخاه إبراهيم بن يوسف المعروف بينال فأخذ الري و الجبل.
و ولي القضاء بواسط ابو القاسم علي بن إبراهيم بن غسان.
و فيها: فرغ من عمل القنطرة على فوهة نهر ملك عملها دبيس بن علي.
و فيها: ملك ثمال بن صالح بن مرداس حلب فأنفذ المصريون اليه من حاربه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٢٤٤- حسين بن عمر بن محمد بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه و يعرف بابن القصاب
[٣].
[١] في الأصل: «لدى ترك».
[٢] في الأصل: «الاعتراف بوجوه».
[٣] في ص: «القصار».
و انظر ترجمته في: (الأنساب ١٠/ ١٦٣).