المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨ - ٢٩٧١- الحسين
محمد بن أحمد اللخمي بالأنبار، قال: أنشدني أبو القاسم عمر بن عيسى المسعودي بمصر، قال: أنشدنا الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات ابن حنزابة لنفسه:
من أخمل النفس أحياها و روّحها * * * و لم يبت طاويا منها على ضجر
إن الرياح إذا هبت عواصفها [١] * * * فليس ترمي سوى العالي من الشجر
[٢] توفي جعفر [٣] في ربيع الأول من هذه السنة.
٢٩٧١- الحسين [٤] بن أحمد بن الحجاج، أبو عبد اللَّه الشاعر
[٥]:
كان من أولاد العمال و الكتاب، و كانت إليه حسبة بغداد في أيام عز الدولة، فاستخلف عليها ستة أنفس كلهم لا خير فيه، ثم تشاغل بالشعر و تفرد بالسخف الّذي يدل على خساسة النفس، فحصل الأموال به، و صار ممن يتقى لسانه، و حمل إليه صاحب مصر عن مديح مدحه [به] [٦] ألف دينار مغربية، و قد أفرد أبو الحسن الرضي من شعره ما خلا عن السخف، و هو شعر حسن.
أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد الصائغ، أنبأنا أبو علي محمد بن وشاح، قال:
أنشدنا أبو عبد اللَّه بن الحجاج لنفسه:/
قالوا غدا العيد فاستبشر به فرحا * * * فقلت ما لي و ما للعيد و الفرح
قد كان داء الهوى لم تمس نازلة * * * بعقوتي و غراب البين لم يصح
[١] في تاريخ بغداد، ص، ل، «اشتدت عواصفها»
[٢] في الأصل: «سوى الأعالي من الشجر». و التصحيح من ص، ل، و تاريخ بغداد.
[٣] في الأصل: «توفي أبو جعفر».
[٤] بياض في الأصل.
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ١٤، و وفيات الأعيان ١/ ٥٥، و معاهد التنصيص ٣/ ١٨٨، و الإمتاع و المؤانسة ١/ ١٣٧، و دائرة المعارف الإسلامية ١/ ١٣٠، و البداية و النهاية ١١/ ٣٢٩، و مطالع البدور ١/ ٣٩، و الكامل لابن الأثير ٨/ ١٩، و يتيمة الدهر ٢/ ٢١١- ٢٧٠، و الأعلام ٢/ ٢٣١، و شذرات الذهب ٣/ ١٣٦).
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.