المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٤ - ٣٢٢٨- بشرى بن مسيس
فقالوا أقوالا لا ترجع الى محصول و زادت البلوى بنهب النواحي فغلا السعر و صار الناس لا يستطيعون الورود من المحول و الياسرية و الخروج اليها الا بخفير يأخذ من الماشي دانقين و من الراكب الحمار اربعة دوانيق و أحرقت عدة دواليب و جرى على السواد في جانبي بغداد من النهب و الاجتياح و أخذ العوامل و المواشي ما درسه حتى ان الخطيب صلى يوم الجمعة يوم عيد الأضحى ببراثا و ليس وراءه الا ثلاثة نفر و نودي في جمعة اخرى! من أراد الصلاة بجامع براثا فثلاثة أنفس بدرهم خفارة و خرج الملك ابو طاهر لزيارة المشهدين بالحائر [١] و الكوفة و معه أولاده و الوزير كمال الملك و جماعة من الأتراك و الاتباع فبدأ بالحائر [٢] و مشى حافيا من القبر الى المشهد [٣] و زار الكوفة فمشى [حافيا] [٤] من الخندق الى المشهد فقدر ذلك فرسخ.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٢٢٧- إسماعيل بن أحمد بن عبد اللَّه، أبو عبد الرحمن الضرير [٥] الحيريّ
من أهل نيسابور! ولد في رجب سنة إحدى و ستين و ثلاثمائة و قدم الى بغداد حاجا سنة ثلاث و عشرين و اربعمائة و حدث عن جماعة و كان فاضلا عالما عارفا فهما ذا امانة و حذق و ديانة و حسن خلق و قرأ عليه الخطيب ببغداد صحيح البخاري بروايته عن أبي الهيثم الكشميهني عن الفربري في ثلاثة مجالس.
٣٢٢٨- بشرى بن مسيس: [٦]
أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب قال! بشرى بن مسيس أبو الحسن الرومي [٧] مولى
[١] في الأصل: «لزيارة المشهد بالحر».
[٢] في الأصل: «فبدأ بالحر».
[٣] في الأصل: «من القبر إلى العلقميّ».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ٣١٣، و البداية و النهاية ١٢/ ٤٧).
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ١٣٥).
[٧] «الرومي»: ساقطة من ل.