المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٥ - جلوس الخليفة للعامة و الخاصة إثر شكاة عرضت له
الدولة و الاصفهلارية و الغلمان الأهواز [١]، فضربت البوقات للبشارة بذلك، و خلع على الركابية و طيف بهم/ في الأسواق، و ذلك أنه لما امتنع عليهم قتال من بواسط عمدوا إلى قصد الأهواز [٢]، و أطعموا العسكر في المنهب، فلما مضوا إليها تخاذل من [كان] بها [٣] من الأتراك، و هرب الديلم فدخلوا فنهبوا ما يتجاوز حد الحصر، و استمر النهب ستة عشر يوما حتى انه أخذ من دار ميمون [البائع] [٤] و خان انباره ما قدره سبع مائة ألف دينار، و زاد المأخوذ من البلد على خمسة آلاف ألف دينار، و الفي جارية و حرائر، و أتلف و أحرق ما لا يمكن ضبطه.
و في يوم الجمعة لليلتين خلتا من جمادى الأولى: سقطت قنطرة الزياتين على نهر عيسى.
[جلوس الخليفة للعامة و الخاصة إثر شكاة عرضت له]
و في يوم الأحد الثامن عشر [من] [٥] هذا الشهر: جلس الخليفة القادر باللَّه و أذن للخاصة و العامة فدخلوا عليه و شاهدوه [٦]، و ذلك عقب شكاة عرضت له، و وقع الإرجاف معها به، و أظهر في هذا اليوم تقليد الأمير أبي جعفر عبد اللَّه ولده ولاية عهده، و كانت الأقوال قبل هذا قد كثرت في معنى الأمير أبي جعفر و توليته العهد، و توقف الخليفة عن ذلك، ثم ابتدئت الحال بأن ذكر على المنابر [بالحضرة] [٧] في ذي الحجة من السنة الماضية في عرض الدعاء للخلفية، و قيل: اللَّهمّ أمتعة بذخيرة الدين المرجو لولاية عهده في المسلمين إشارة إليه من غير إفصاح باسمه و لا نص عليه، فلما جلس في هذا اليوم تقدم الصاحب أبو الغنائم محمد بن أحمد و قوم من الأتراك، و قال أبو الغنائم في أثناء ضجة، و ازدحام:
خدم مولانا أمير المؤمنين الغلمان داعون له بإطالة البقاء و إدامة الدولة و شاكرون لما
[١] في الأصل: «الإسفسهلارية». و «الغلمان» ساقطة من ص، ل.
[٢] في ص، ل: «بواسط عملوا على قصد الأهواز».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٦] في ص، ل: «و العامة فوصلوا إليه و شاهدوه».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.