المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٣ - ٣٠٩٣- أحمد
لقبته الظاهر لإعزاز دين اللَّه، و ألبسته تاج المعز جد أبيه، و أقيمت المآتم على الحاكم ثلاثة أيام، و رتبت الأمور ترتيبا/ مهذبا، و خلعت على ابن دواس خلعا كثيرة و شرفته تشريفا عظيما، فخرج فجلس معظما، فلما تعالى النهار خرج نسيم صاحب الستر و السيف و معه مائة رجل كانوا مختصين بركاب السلطان يحملون سيوفا بين يديه، و كانوا يتولون قتل من يؤمر بقتله، فسلموا إلى ابن دواس يكونون بحكمه، و تقدمت الأخت إلى نسيم أن يضبط أبواب القصر بالخدم ففعل، و قالت له: أخرج وقف بين يدي ابن دواس، و قل يا عبيد مولانا، الظاهر يقول لكم: هذا قاتل مولانا الحاكم و أعملهم بالسيف و مرهم بقتله، ففعل ثم قتلت جماعة ممن أطلع على سرها فعظمت هيبتها، و كان عمر الحاكم سبعا و ثلاثين سنة و مدة ولايته خمسا و عشرين سنة.
و في هذه السنة [١]، ولي أبو تمام بن أبي خازم القضاء بواسط من قبل قاضي القضاة أبي الحسن ابن أبي الشوارب.
و فيها [٢]: انحدر سلطان الدولة إلى واسط، و خلع على أبي محمد بن سهلان الوزير، و أمره أن يضرب الطبل في أوقات الصلاة، ثم قبض عليه و كحل بعد ذلك.
و وقع حرب بين السلاطين عند واسط فاشتدت مجاعتهم، فقطعوا عشرين ألف رأس من النخل فأكلوا جمارها، و دقوا الأجذاع و استفوها و [أكلوا] [٣] البغال و الكلاب، و بيع الكر الحنطة بألف دينار قاشانية، و بطل الحج في هذه السنة.
ذكر من توفي في هذه السنة [٤] من الأكابر
٣٠٩٣- أحمد [٥] بن موسى بن عبد اللَّه بن إسحاق أبو بكر الزاهد المعروف بالروشنائي
[٦].
[١] بياض في ت.
[٢] بياض في ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] بياض في ت.
[٥] بياض في ت.
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٥/ ١٤٩).